جلال الدين الرومي

224

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ذلك أنه وهب في الخبز نفع الخبز ، وهو الذي يهبك هذا النفع دون واسطة من القشور . 2545 - إن اللذة خفية ، وصورة الخبز كغطاء المائدة ، لكن الولي ذو نصيب من الخبز دون صورته . - فمتي تحصل علي رزق الروح بالسعي والبحث والهم ، إن هذا ليس إلا بعدك عن الشيخ الذي هو داود بالنسبة لك . - وعندما تري النفس خطوك مع شيخ ، فإنها تصبح - وأنفها راغم - مطيعة لك . - مثلما صار صاحب الثور مستسلما هادئا ، عندما صار عليما من أنفاس دواد . - ويصير العقل غالبا في الصيد ، عندما يصير الشيخ معينا علي « كلب » نفسك . 2550 - والنفس أفعي ذات قوة شديدة واحتيال ، ووجه الشيخ بالنسبة لها كالزمرد يقتلع عينها « 1 » . - فإذا أردت أن يكون صاحب الثور ضعيفا ، فسقه واخزا إياه بالسفود كالحمر نحو تلك الناحية أيها الحرون . - وعندما يقترب من ولي الله ، يقصر لسانه الذي يبلغ طوله مائة ذراع . - فهو ذو مائة لسان وكل لسان يتحدث مائة لغة ، ولا يوصف خبثه واحتياله . - إن النفس فصيحة تدعي ملكية « الثور » تأتي بمئات الآلاف من الحجج وكلها غير صحيحة . 2555 - إنها تخدع المدينة كلها إلا الملك ، ولا تستطيع أن تقطع الطريق علي ملك الوعي .

--> ( 1 ) ج / 8 - 96 : فإذا أردت الأمن من الأفاعي ، فلا تترك طرف ثوبه لحظة واحدة ، وكن ترابا أمام الشيخ الصفي ، حتى تنبت في ترابك كيمياء التبديل .